علي أصغر مرواريد
227
الينابيع الفقهية
وإن ولدته ميتا فلا ضمان عليه لأنه في حال وجب قيمته لم يكن له قيمة لأن الميت لا قيمة له . وإن ضرب أجنبي جوف هذه المرأة فأسقطت هذا الجنين ميتا لزمته دية الجنين ، وللسيد أقل الأمرين من قيمته لو خرج حيا ، أو الغرة عند المخالف وعندنا المائة دينار لأنه دية الجنين ، فإن كانت القيمة أقل كان للسيد القيمة والباقي لورثته ، وإن كانت الغرة أقل فهي له فقد نقص حقه بالعتق الذي هو منسوب إليه ، هذا حكم الولد . وأما حكمها فلا يخلو : من أن تسلم في الولادة أو تموت ، فإن سلمت وجب عليه ردها وما نقص بالولادة من قيمتها ، وإن ماتت بالولادة لزمته هاهنا قيمتها لأنها مضمونة عليه ، وإن ردها حاملا وولدت في يد البائع لزمه ما ينقص بالولادة ، وإن ماتت منها لزمته قيمتها لأنها نقصت أو تلفت بسبب من جهته ، وإذا ملك هذه الجارية فيما بعد كانت أم ولده لأن ولده منها منسوب إليه نسبا صحيحا شرعيا ، وإذا باعها كان البيع فاسدا لأنه باع ما لا يملك . فإذا ثبت أن البيع فاسد نظر : فإن كان المبيع قائما أخذه مالكه وهو البائع الأول سواء وجده في يد المشتري الأول أو المشتري الثاني لأنه ملكه لا حق لغيره فيه ، وإن كان تالفا كان له أن يطالب بقيمته كل واحد منهما لأن الأول لم يبرأ بتسليمه إلى الثاني لأنه سلمه بغير إذن صاحبه والمشتري الثاني قبضه مضمون بالإجماع . فإذا ثبت ذلك فإنه يجب عليه أكثر ما كانت قيمته ، وقيل : إنه يعتبر قيمته وقت التلف ثم ينظر في قيمة المبيع : فإن كانت قيمته في يدها واحدة فإنه يطالب بقيمته إن شاء المشتري الأول وإن شاء المشتري الثاني لأن كل واحد منهما ضامن لقيمته ، فإن طالب الأول وغرمه رجع الأول على الثاني ، وإن طالب الثاني وغرمه لم يرجع على الأول لأنه تلف في يده ، وإن كانت قيمته ألفا في يد الأول فلما سلمه إلى الثاني زادت وصارت القيمة ألفين ثم تلفت فهو كما لو لم يختلف